أبو ريحان البيروني

272

القانون المسعودي

وعشرين لأن الاجتماع قد تداخل فيهما ، وقد حكي عنهم أن الشهر معدود من اليوم الذي يتلو يوم الاجتماع وأنه إذا كان قبل طلوع الشمس ولو بأدنى مدة فإن أول الشهر من عند طلوعها لأن النهار عندهم متقدم الليلة ، وإذا كان بعد طلوعها كان أول الشهر من طلوع الشمس كالغد ، ومع ذلك فلم يعلم طرقهم في حساب الاجتماع أيضا بأنهم يعتدّون اليوم السابع عشر من كل شهر لكون الطوفان فيه ، وهذا موافق للتوراة فإنها تنطق بأن ظهور ماء الطوفان في سبعة عشر مضت من الشهر الثاني من سنة ستمائة لعمر نوح ودام ذلك مائة وخمسون يوما ، ثم استقرّ الفلك في السابع عشر من الشهر السابع على جبال قردوي ونضب الماء إلى الشهر العاشر ، وفي اليوم الثالث من الشهر الثاني سنة إحدى وستمائة لنوح جفّت الأرض ، وهؤلاء وإن لم يتصلوا بالتوراة فإن الحدث عري يعمّهم بالجوار . ولمجوس ما وراء النهر من السغد وخوارزم أيام في شهورهم وأعياد وأسواق ، وكذلك للمانوية وللترك والصين ، لكنها لما لم يتحقق بحيث يمكن إيرادها أعرضت عنها ، وأما للهند غير معتاد ولا مطّرد على الإيجاز دون البسيط ، وفي شهور السريانيين أيام مشهورة مستقضية غير متصلة بمذهب أو بملة ، وقد أودعتها في هذا الجدول المتصل بآخر هذا الشرح .